محمد أمين المحبي
7
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
بأنفس كريمة الشمائل والغرائب ، وقرائح تقذف بحارها بدرر الغرائب . وحرص على لقاء كل ذي علم ، وتخلّق بأخلاق كل ذي مروءة وحلم . وقد خرج جماعة من أعيانهم ، زانوا الأدب وزيّنوه بحسن بيانهم . أشعارهم بالألسنة الثلاثة حجة أهل اللّسن ، وفاضحة المذهبات الثلاث الماء والخضرة « 1 » والوجه « 2 » الحسن . لو كنت أوفّيهم حقّهم الراتب ، وأخلص من تبكيت المزدرى والمعاتب . لجعلت الطّرس من صحيفة الخد ، والقلم من ألف القد . ثم كتبت وصفهم بالتّبر ، فضلا عن الحبر . ووهبت للناسخ ، نفس ودّى الراسخ . وقلت فليكن الناقل ، ممن لا يقذف صفحته إلّا إلى الصاقل . وقد ابتدأت الباب باثنين منهم ، رويت حديث الثنا في محلّهم عنهم . وعقّبتهم باثنين آخرين ، رأيتهما بدمشق وقد بزغا كالقمرين . ثم أذكر بعدهم من له شعر عربىّ اطّلعت عليه ، ثم من له شعر تركىّ انتخبت من شعره مفردات عرّبتها ونسبتها إليه : * * *
--> ( 1 ) في ا : « والخضراء » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب : « والشكل » ، والمثبت في : ا ، ج .